مسافرون

كنت في استقبال أحد أقاربي في المطار ،، وأمام بوابة الوصول رأيت العجب!
كنت أتأمل في وجوه الناس الخارجين من البوابة وهم يحملون حقائبهم يبحثون عمن يستقبلهم..
وبينما كنت اترقب وصول قريبي .. شعرت وكأنني أشاهد شريطا أو مقطعا مرئيا حرك بداخلي مشاعر شتى! فماذا شاهدت في ذلك الشريط؟!
رأيت وجوهاً متحفزة تعلوها الابتسامة والفرح..
ورأيت وجوها كئيبة تعلوها سحائب الحزن والألم..
ورأيت وجوها تتلفت يمنة ويسرة تعلوها الحيرة..
رأيت أطفالا وشبابا وشيوخا..
رأيت من يسير على قدميه..
ورأيت من يدفعه آخر على مقعد متحرك..

سرح بي الخيال بعيدا وأنا اتأمل تلك الوجوه .. حاولت أن أعبر عن أحوال الناس الذين شاهدتهم!
كنت اتسائل.. يا ترى ما الذي يشترك فيه كل هؤلاء الناس الذين شاهدتهم؟
لم أجد ما أعبر به عن حالهم إلا كلمة واحدة فقط: "مسافرون"
فسألت نفسي حينها.. من المسافر فينا؟ هؤلاء الناس؟ أم الذين كانوا في استقبالهم؟

فجائتني الإجابة مدوية: كلنا مسافرون .. فما ملامح وجوهنا عندما نصل؟  ومن سيكون في استقبالنا؟!

فـ اللهم أحسن خاتمتنا في الأمور كلها، واجعل خير أعمالنا خواتمها،،
واجعل ملائكة الرحمة هم من يستقبل ارواحنا،،

آمين


1 comments:

اضف تعليقcomments
8 يوليو 2014 3:07 ص

خاطرة جميلة
نسأل الله حسن الخاتمة والثبات عند السؤال

رد
avatar